ابن عربي
411
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( عين الحس وعين الخيال ) ( 580 ) ومن الناس من يدرك هذا المتخيل بعين الحس ، ومن الناس من يدركه بعين الخيال . وأعنى في حال اليقظة . وأما في النوم ، فبعين الخيال قطعا . فإذا أراد الإنسان أن يفرق في حال يقظته حيث كان ، في الدنيا أو يوم القيامة ، فلينظر إلى المتخيل ، وليقيده بنظره . فان اختلفت عليه أكوان المنظور إليه لاختلافه في التكوينات ، وهو لا ينكر أنه ذلك بعينه ، ولا يقيده النظر عن اختلاف التكوينات فيه ، كالناظر إلى الحرباء في اختلاف الألوان عليها ، - فذلك عين الخيال بلا شك ، ما هو عين الحس . فأدركت الخيال بعين الخيال ، لا بعين الحس . ( 581 ) وقليل من يتفطن إلى هذا ممن يدعى كشف الأرواح النارية والنورية ، إذا تمثلت لعينه صورا مدركة ، لا يدرى بما أدركها : هل بعين